الآخوند الخراساني ( مترجم وشارح : جميشد سميعى )

30

كفاية الأصول ( فارسى )

متن لا يقال : هذا في الثبوت الواقعي ، و أمّا الثبوت التعبدي - كما هو المهم في هذه المباحث - فهو في الحقيقة يكون مفاد الناقصة . فإنّه يقال : نعم ، لكنّه مما لا يعرض السنة ، بل الخبر الحاكي لها ، فإن الثبوت التعبدي يرجع الى وجوب العمل على طبق الخبر كالسنة المحكمة به ، و هذا عوارضه لا عوارضها ، كما لا يخفى . و بالجملة : الثبوت الواقعي ليس من العوارض ، و التعبدي و إن كان منها ، إلّا إنّه ليس للسنة ، بل للخبر ، فتأمّل جيّدا . و أمّا إذا كان المراد « 1 » من السنة ما يعم حكايتها ، فلأن البحث في تلك المباحث و إن كان عن أحوال السنة بهذا المعنى ، الا أن البحث في غير واحد من مسائلها ، كمباحث الألفاظ ، و جملة من غيرها ، لا يخص الأدلة ، بل يعمّ غيرها ، و إن كان المهم معرفة أحوال خصوصها ، كما لا يخفى . و يؤيّد ذلك تعريف الأصول ، بأنّه ( العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية ) ، و إن كان الأولى تعريفه بأنه ( صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن أن تقع في طريق استنباط الأحكام ، أو التي ينتهى إليها في مقام العمل ) ، بناء على أن مسألة حجية الظنّ على الحكومة ، و مسائل الأصول العملية في الشبهات الحكمية من الأصول ، كما هو كذلك ؛ ضرورة أنّه لا وجه لالتزام الاستطراد في مثل هذه المهمّات .

--> ( 1 ) . هذا مراد صاحب الفصول ، الفصول / 12 .